كل جديد هنا بمنتدانا

كل الجديد عندنا. مواضيع جديده .للمرآه والاسره. والطفل. والبيت.والمجتمع واشياء لم تراها من قبل في عالم الموضه والجمال والمطبخ المصري
لوعندكم افكار جديده شاركونا بأفكاركم

    هل النقاب سنه ولا فرض ادخلو وهتعرفو

    شاطر

    هجره

    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 08/10/2009

    هل النقاب سنه ولا فرض ادخلو وهتعرفو

    مُساهمة  هجره في 2009-10-20, 00:58

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيد الخلق أجمعين وعلى آله وصحبه أجمعين.
    وبعد:
    فهذا موضوع نقاشي علمي بحت حول موضوع يكثر فيه الكلام ألا وهو "حجاب المرأة المسلمة" وهو محاولة لنقاش علمي في هذه المسألة التي يكثر حولها الكلام ويكثر فيها عدم الاعتداد بالرأي الآخر وعدم قراءة أدلته ومحاولة التهويل في هذا المسألة.
    وسيكون النقاش في هذا الموضوع عبارة عن سلسلة مرتبة -قدر الإمكان- وسنبدأ فيها بالأدلة من القرآن ثم من السنة وهكذا.
    وسنبدأ هذا الموضوع بآية كثر حولها الكلام والتفسيرات المضادة ألا وهي:
    قول الله تعالى: "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها......."الآية
    نبدأ بذكر اقوال الصحابة ثم بعد ذلك نذكر اقوال التابعين ثم بعد ذلك نذكر اقوال جميع مفسرين الائمة
    اولا نبدأ باقوال الصحابة


    ونبدأ الآن في الآثار الصحيحة الواردة عن الصحابة عليهم الرضوان:
    أولا:ما جاء عن سيدنا عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-:
    قال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3\546) :
    حدثنا زياد بن الربيع، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس:
    (ولا يبدين زينتهن) قال : الكف ورقعة الوجه.
    وقد أخرجه أيضا عبد بن حميد وابن أبي حاتم كما ذكر السيوطي في الدر المنثور.
    قال الشيخ الألباني في كتابه الرد المفحم:
    وهذا إسناد صحيح، لا يضعفه إلا جاهل أو مُغرض، فإن رجاله ثقات ، فأبدأ بشيخ ابن أبي شيبة زياد بن الربيع، فهو ثقة دون أي خلاف يذكر ، وقد احتج به البخاري في "صحيحه".
    وصالح الدهان ثقة أيضاً، كما قال ابن معين. وقال احمد في "العلل" (2/33):
    " ليس به بأس ".
    وذكره ابن حبان في "الثقات"(6/457).
    وأما جابر بن زيد –وهو أبو الشعثاء الأزدي-فهو أشهر من أن يذكر ، ومن ثقات التابعين المشهورين بالأخذ عن ابن عباس، وخرَّج له الشيخان، وشهد له ابن عباس بأنه من العلماء بكتاب الله .

    وقد كتم هذا الأثر كل من تكلموا عن وجوب النقاب كالشيخ التويجري والشيخ المقدم والسندي غيرهم.
    وهذا الأثر لا يستطيع أي شخص أن يضعفه.
    ثانيا: ما جاء عن سيدنا عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-:
    قال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ( 3\546) :
    حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا هشام بن الغاز، قال : حدثنا نافع، قال ابن عمر: الزينة الظاهرة : الوجه والكفان.
    ورواه أيضا يحي بن معين كما في (الجزء الثاني من حديث يحيى بن معين برواية المروزي عنه) ص 90 رقم (14) قال ابن معين ثنا يحيى بن يمان ثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال : الكف والوجه.

    ذكر السيوطي في الدر المنثور:
    أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في سننه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت: الوجه والكفين، وضمت طرف كمها.
    بعد أن انتيهنا من إيراد الآثار الصحيحة الواردة عن الصحابة وذكرنا أن ممن قالوا بأن الاستثناء الوارد في الآية راجع إلى جواز إبداء الوجه والكفين وزينتهما: سيدنا عبد الله بن عباس وأمنا عائشة وسيدنا عبد الله بن عمر -رضي الله عن الجميع-.


    ثانيا: ما ورد عن التابعين في أن المستثنى هو الوجه وزينته والكف وزينتها:
    1-عطاء بن أبي رباح -رحمه الله-:
    أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن هشام بن الغاز قال: سمعت عطاء يقول: الزينة الظاهرة الخضاب والكحل.
    ,وأخرج الطبري بسند صحيح عن عطاء أنه قال في قوله تعالى "إلا ما ظهر منها": الكفان والوجه.
    2-قتادة بن دعامة -رحمه الله-:
    أخرج عبد الرزاق في تفسيره بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى "إلا ما ظهر منها": المسكتان والكحل.
    ورواه من طريقه ابن جرير في تفسيره بسند صحيح عنه.
    ,وأخرج الطبري في التفسير بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى "إلا ما ظهر منها": الكحل والسواران والخاتم.

    3-عبد الرحمن الأوزاعي -رحمه الله-:
    أخرج الطبري في تفسيره بسند حسن أن الأوزاعي سئل عن قوله تعالى "إلا ما ظهر منها" قال: الكفين والوجه.
    4-عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -رحمه الله-:
    أخرج الطبري في تفسيره بسند صحيح عنه أنه قال في قوله تعالى "إلا ما ظهر منها" من الزينة الكحل، والخضاب والخاتم؛ هكذا كانوا يقولون وهذا يراه الناس.
    وابن زيد بن اسلم وإن كان ضعيفا في روايته عن غيره كما هو معلوم إلا أنه صاحب تفسير كما قال الذهبي وصالح في نفسه كما قال أبو حاتم وهذا رأيه.
    5-الحسن البصري -رحمه الله-:
    أخرج ابن أبي الدنيا في العيال بسند صحيح عن الحسن قال: ما ظهر منها الوجه والثياب.
    ,وأخرج الطبري بسندين صحيحين عن الحسن أنه قال: الوجه والثياب.
    والسند الأول لا خلاف فيه وقد احبننا أن نذكر السند الثاني فقد يتهور عليه بعض المتطفلين:
    قال الطبري:حدثنا ابن بشار (وهو ثقة روى له الجماعة)، قال ثنا ابن أبي عدي (ثقة روى له الجماعة وشذ أبو حاتم في الحكم عليه)، وعبد الأعلى (وهو ابن عبد الأعلى وهو ثقة)، عن سعيد (هو ابن أبي عروبة ثقة معروف)، عن قتادة (وهو ثقة ربما دلس إلا أنه أعلم أصحاب الحسن كما قال أبو زرعة وأكبرهم كما قال أبو حاتم) ، عن الحسن، في قوله: {ولا تبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: الوجه والثياب.
    وهذا سند صحيح.

    6-الشعبي -رحمه الله-:
    أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الشعبي قال في قوله تعالى "إلا ما ظهر منها": الكحل والثياب.

    7-مكحول -رحمه الله-:
    أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح أن مكحول قال: الزينة الظاهرة الوجه والكفان.

    8-وكيع -رحمه الله-:
    أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عكرمة قال: "ما ظهر منها" قال: الوجه وثغرة النحر.
    ,وفي جزء يحيى بن معين بسند صحيح عن عكرمة في قوله تعالى "إلا ما ظهر منها" قال: ثيابها وكحلها وخضابها.
    الله تعالى أعلى وأعلم.

    ثالثا اقوال جميع مفسرين الائمة
    رأي من اجاز للمرأة أن تبدي وجهها وكفيها
    1- الطبري في تفسيره "جامع البيان":
    بعد أن حكى الطبري الخلاف قال:
    (( وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عنى بذلك الوجه والكفين، يدخل في ذلك ـ إذا كان كذلك ـ الكحل والخاتم والسوار والخضاب، وإنما قلنا : ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل، لاجتماع الجميع على أن علىكل مصلٍّ أن يستر عورته في صلاته، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها، وأن عليها أن تستر ماعدا ذلك من بدنها، إلا ما روي عن النبي e أنه أباح لها أن تبدي من ذراعها قدر النصف، فإذا كان ذلك من جميعهم إجماعاً، كان معلوماً بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال، لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره ، وإذا كان لها إظهار ذلك؛ كان معلوماً أنه مما استثنى الله تعالى ذكره بقوله: {إلا ما ظهر منها } [ النور :31 ]، لأن كل ذلك ظاهر منها )) .

    2- ويؤيده أيضاً ما في (( تفسير القرطبي )) "الجامع لأحكام القرآن" :
    (( وقال ابن عطية : ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي، وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة، ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو إصلاح شأن، ونحو ذلك فـ{ ما ظهر } على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه )) .
    قال القرطبي :
    (( قلت : هذا قول حسن، إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة، وذلك في الصلاة والحج، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعاً إليهما، يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها : أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت عل رسول الله e وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله e ، وقال لها : يا أسماء ! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرَى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفيه، فهذا أقوى في جانب الاحتياط ولمراعاة فساد الناس، فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها، والله الموفق لا رب سواه )) .

    3-البغوي في تفسيره "معالم التنزيل":
    واختلف أهل العلم في هذه الزينة الظاهرة التي استثناها الله تعالى قال سعيد بن جبير والضحاك والأوزاعي هو الوجه والكفان وقال ابن مسعود هي الثياب بدليل قوله تعالى ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) وأراد بها الثياب وقال الحسن الوجه والثياب وقال ابن عباس الكحل والخاتم والخضاب في الكف فما كان من الزينة الظاهرة جاز للرجل الأجنبي النظر إليه إذا لم يخف فتنة وشهوة فإن خاف شيئا منها غض البصر وإنما رخص في هذا القدر أن تبديه المرأة من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة وسائر بدنها عورة يلزمها ستره.

    4- الزمخشري في "الكشاف":
    الزينة‏:‏ ما تزينت به المرأة من حلي أو كحل أو خضاب فما كان ظاهراً منها كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب فلا بأس بإبدائه للأجانب وما خفي منها كالسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط فلا تبديه إلا لهؤلاء المذكورين‏.‏
    وذكر الزينة دون مواقعها‏:‏ للمبالغة في الأمر بالتصون والتستر لأن هذه الزين واقعة على مواضع من الجسد لا يحل النظر إليها لغير هؤلاء وهي الذراع والساق والعضد والعنق والرأس والصدر والأذن فنهى عن إبداء الزين نفسها‏.‏ ليعلم أن النظر إذا لم يحل إليها لملابستها تلك المواقع - بدليل أن النظر إليها غير ملابسة لها لا مقال في حله - كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكناً في الحظر ثابت القدم في الحرمة شاهداً على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين الله في الكشف عنها‏.‏ فإن قلت‏:‏ ما تقول في القراميل هل يحل نظر هؤلاء إليها؟
    قلت‏:‏ نعم‏.‏
    فإن قلت‏:‏ أليس موقعها الظهر ولا يحل لهم النظر إلى ظهرها وبطنها وربما ورد الشعر فوقعت القراميل على ما يحاذي ما تحت السرة
    قلت‏:‏ الأمر كما قلت ولكن أمر القراميل خلاف أمر سائر الحلي لأنه لا يقع إلا فوق اللباس ويجوز النظر إلى الثوب الواقع على الظهر والبطن للأجانب فضلاً عن هؤلاء‏.‏ إلا إذا كان يصف لرقته فلا يحل النظر إليه فلا يحل النظر إلى القراميل واقعة عليه‏.‏ فإن قلت‏:‏ ما المراد بموقع الزينة ذلك العضو كله أم المقدار الذي تلبسه الزينة منه قلت‏:‏ الصحيح أنه العضو كله كما فسرت مواقع الزينة الخفية وكذلك مواقع الزينة الظاهرة‏:‏ الوجه موقع الكحل في عينيه والخضاب بالوسمة في حاجبيه وشاربيه والغمرة في خديه والكف والقدم موقعا الخاتم والفتحة والخضاب بالحناء‏.‏ فإن قلت‏:‏ لم سومح مطلقاً في الزينة الظاهرة قلت‏:‏ لأن سترها فيه حرج فإن المرأة لا تجد بداً من مزواولة الأشياء بيديها ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصاً في الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر إلى المشي في الطرقات وظهرو قدميها وخاصة الفقيرات منهن وهذا معنى قوله‏:‏
    ‏( ‏إلا ما ظهر منها‏ ) يعني إلا ما جرت العادة والجبلة على ظهوره والأصل فيه الظهور.

    5- قال أبو بكر الجصاص رحمه الله في ( أحكام القرآن ) ( 3/316 ) :
    ( وقول ابن مسعود في أن ( مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) هو الثياب؛ لا معنى له؛ لأنه معلوم أنه ذكر الزينة ، والمراد العضو الذي عليه الزينة ، ألا ترى أن سائر ما تتزين به من الحلي والقُلب والخلخال والقلادة يجوز أن تظهرها للرجال إذا لم تكن هي لابستها ، فعلمنا أن المراد مواضع الزينة ، كما قال في نسق الآية بعد هذا: ( ولا يُبْدِيْنَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) ، والمراد موضع الزينة ، فتأويلها على الثياب لا معنى له ، إذ كان مما يرى الثياب عليها دون شيء من بدنها كما يراها إذا لم تكن لابستها ) .



    6-الواحدي في تفسيره "الوجيز":
    ( ولا يبدين زينتهن ) يعني الخلخالين والقرطين والقلائد والدماليج ونحوها مما يخفى ، ( إلا ما ظهر منها ) وهو الثياب والكحل والخاتم والخضاب والسوار فلا يجوز للمرأة أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى نصف الذراع .

    7- في تفسير السمعاني :
    على هذا يجوز النظر إلى وجه المرأة وكفيها من غير شهوة ، وإن خاف الشهوة غض البصر ، واعلم أن الزينة زينتان : زينة ظاهرة ، زينة باطنة، فالزينة الظاهرة هي الكحل والفتخة والخضاب إذا كان في الكف ، وأما الخضاب في القدم فهو الزينة الباطنية ، وأما السوار في اليد ، فعن عائشة أنه من الزينة الظاهرة ، والأصح أنه من الزينة الباطنة ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وأما الدملج [والمخنقة] والقلادة ، وما أشبه ذلك فهو من الزينة الباطنة ، فما كان من الزينة الظاهرة يجوز للأجنبي النظر إليه من غير شهوة ، وما كان من الزينة الباطنة لا يجوز للأجنبي النظر إليها ، وأما الزوج ينظر ويتلذذ ، وأما المحارم ينظرون من غير تلذذ .

    8- رأي السمرقندي في تفسيره "بحر العلوم":
    والنظر إلى النساء على أربع مراتب:
    في وجه يجوز النظر إلى جميع أعضائها وهي النظر إلى زوجته وأمته
    وفي وجه يجوز النظر إلى الوجه والكفين وهو النظر إلى المرأة التي لا يكون محرما لها ويأمن كل واحد منهما على نفسه فلا بأس بالنظر عند الحاجة
    وفي وجه يجوز النظر إلى الصدر والساق والرأس والساعد وهو النظر إلى إمرأة ذي رحم أو ذات رحم محرم مثل الأخت والأم والعمة والخالة وأولاد الأخ والأخت وإمرأة الأب وإمرأة الإبن وأم المرأة سواء كان من قبل الرضاع أو من قبل النسب
    وفي وجه لا يجوز النظر إلى شيء وهو أن يخاف أن يقع في الإثم إذا نظر.
    انتهى كلامه .


    9- رأي أبي السعود في تفسيره "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم":
    ( ولا يبدين زينتهن ) كالحلى وغيرها مما يتزين به وفيه من المبالغة في النهي عن إبداء مواضعها ما لا يخفى ( إلا ما ظهر منها ) عند مزوالة الأمور التي لا بد منها عادة كالخاتم والكحل والخضاب ونحوها فإن في سترها حرجا بيننا وقيل المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف أو ما يعم المحاسن الخلقية والتزيينة والمستثنى هو الوجه والكفان لأنها ليست بعورة
    انتهى كلامه .

    10- رأي الرازي في تفسيره "مفاتيح الغيب":
    اعلم أن العورات على أربعة أقسام عورة الرجل مع الرجل وعورة المرأة مع المرأة وعورة المرأة مع الرجل وعورة الرجل مع المرأة
    ثم قال بعدها في عورة المرأة مع الرجل
    ما يلي:
    أما عورة المرأة مع الرجل فالمرأة إما أن تكون أجنبية أو ذات رحم محرم، أو مستمتعة، فإن كانت أجنبية فإما أن تكون حرة أو أمة فإن كانت حرة فجميع بدنها عورة، ولا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين، لأنها تحتاج إلى إبراز الوجه في البيع والشراء، وإلى إخراج الكف للأخذ والعطاء، ونعني بالكف ظهرها وبطنها إلى الكوعين،
    واعلم أنا ذكرنا أنه لا يجوز النظر إلى شيء من بدنها، ويجوز النظر إلى وجهها وكفها، وفي كل واحد من القولين استثناء.
    أما قوله يجوز النظر إلى وجهها وكفها، فاعلم أنه على ثلاثة أقسام لأنه إما أن لا يكون فيه غرض ولا فيه فتنة، وإما أن يكون فيه فتنة ولا غرض فيه، وإما أن يكون فيه فتنة وغرض أما القسم الأول: فاعلم أنه لا يجوز أن يتعمد النظر إلى وجه الأجنبية لغير غرض وإن وقع بصره عليها بغتة يغض بصره، لقوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصـارهم }
    وقيل يجوز مرة واحدة إذا لم يكن محل فتنة، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله ولا يجوز أن يكرر النظر إليها لقوله تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـائك كان عنه مسؤولا } (الإسراء: 36) ولقوله عليه السلام: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» وعن جابر قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري» ولأن الغالب أن الاحتراز عن الأولى لا يمكن فوقع عفوا قصد أو لم يقصد
    أما القسم الثاني: وهو أن يكون فيه غرض ولا فتنة فيه فذاك أمور: أحدها: بأن يريد نكاح امرأة فينظر إلى وجهها وكفيها، روى أبو هريرة رضي الله عنه: «أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا» وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة»
    وقال المغيرة بن شعبة «خطبت امرأة فقال عليه السلام نظرت إليها، فقلت لا، قال فانظر فإنها أحرى أن يدوم بينكما» فكل ذلك يدل على جواز النظر إلى وجهها وكفيها للشهوة إذا أراد أن يتزوجها، ويدل عليه أيضا قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن } (الأحزاب: 52) ولا يعجبه حسنهن إلا بعد رؤية وجوههن
    وثانيها: إذا أراد شراء جارية فله أن ينظر إلى ما ليس بعورة منها وثالثها: أنه عند المبايعة ينظر إلى وجهها متأملا حتى يعرفها عند الحاجة إليه ورابعها: ينظر إليها عند تحمل الشهادة ولا ينظر إلى غير الوجه لأن المعرفة تحصل به


    11- رأي الثعلبي في تفسيره "الكشف والبيان" :
    قال بعد أن حكى الخلاف مرجحا راي عائشة وابن عباس رضي الله عنهما:
    وإنما رخص الله سبحانه ورخص رسوله في هذا القدر من بدن المرأة أن تبديها لأنه ليس بعورة فيجوز لها كشفه في الصلاة وسائر بدنها عورة فيلزمها ستره
    انتهى كلامه وله كلام آخر في نفس الآية
    فقد قال في تفسير "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو..." الآية
    قال:
    ولا يبدين زينتهن الخفية التي أمرن بتغطيتها ولم يبح لهن كشفها في الصلاة وللأجنبيين وهي ما عدا الوجه والكفين وظهور القدمين إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن .........إلخ كلامه .

    12- رأي ابن العربي في "أحكام القرآن" :
    ذكر في الآية ثمانية مسائل ، قال في المسألة الرابعة
    وَاخْتُلِفَ فِي الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهَا الثِّيَابُ يَعْنِي أَنَّهَا يَظْهَرُ مِنْهَا ثِيَابُهَا خَاصَّةً؛ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثَّانِي: الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ.
    . وَهُوَ وَالْقَوْلُ الثَّانِي بِمَعْنًى، لِأَنَّ الْكُحْلَ وَالْخَاتَمَ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، إلَّا أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهُ بِمَعْنًى آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الَّذِي يَرَى الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ هِيَ الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ يَقُولُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا كُحْلٌ أَوْ خَاتَمٌ، فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ وَجَبَ سَتْرُهَا، وَكَانَتْ مِنْ الْبَاطِنَةِ.
    . فَأَمَّا الزِّينَةُ الْبَاطِنَةُ فَالْقُرْطُ وَالْقِلَادَةُ وَالدُّمْلُجِ وَالْخَلْخَالِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: الْخِضَابُ لَيْسَ مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ. وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي السِّوَارِ؛ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي الْيَدَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ مِنْ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ؛ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الكفين وإنما تكون في الذراع. وَأَمَّا الْخِضَابُ فَهُوَ مِنْ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ إذَا كَانَ فِي الْقَدَمَيْنِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ هِيَ الَّتِي فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، فَإِنَّهَا الَّتِي تَظْهَرُ فِي الصَّلَاةِ. وَفِي الْإِحْرَامِ عِبَادَةً، وَهِيَ الَّتِي تَظْهَرُ عَادَةً.
    انتهى كلامه .

    13- تفسير النسفي "مدارك التنزيل وحقائق التأويل":
    في تفسيره لآية "إلا ما ظهر منها" قال:
    ( إلا ما ظهر منها ) إلا ماجرت العادة والجبلة على ظهوره وهو الوجه والكفان والقدمان ففى سترها حرج بين فإن المرأة لا تجديدا من مزاولة الأشياء بيديها ومن إلى كشف وجهها خصوصا فى الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر إلى المشى فى الطرقات وظهور قدميها وخاصة الفقيرات منهن .

    14-تفسير مراح لبيد "التفسير المنير لمعالم التنزيل" لنووي الجاوي:
    {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} وهي ثلاثة أمور:
    أحدها: الثياب.
    وثانيها: الحلي كالخاتم والسوار والخلخال، والدملج، والقلادة، والإكليل، والوشاح، والقرط.
    وثالثها: الأصباغ كالحكل والخضاب بالوسمة في حاجبيها، والغمزة في خديها، والحناء في كفيها وقدميها.
    {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} عند مزاولة الأمور التي لا بد منها عادة كالخاتم والكحل، والخضاب في اليدين، والغمزة، والثياب. والسبب في تجويز النظر إليها إن في سترها حرجاً بيناً، لأن المرأة لا بد لها من مناولة الأشياء بيديها والحاجة إلى كشف وجهها في الشهادة، والمحاكمة والنكاح، وفي ذلك مبالغة في النهي عن إبداء مواضعها كما لا يخفى. انتهى

    وبعد:
    فقد أوضحنا في هذا الموضوع بما لا يدع مجالا للشك أن جماهير علماء المسلمين على أن الاستثناء الوارد في الآية راجع إلى الوجه والكفين وزينتهما وما كنا نحسب أن أقواما يشككون أن يكون هذا هو قول الجمهور مع كل هذا

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-03-23, 10:15