كل جديد هنا بمنتدانا

كل الجديد عندنا. مواضيع جديده .للمرآه والاسره. والطفل. والبيت.والمجتمع واشياء لم تراها من قبل في عالم الموضه والجمال والمطبخ المصري
لوعندكم افكار جديده شاركونا بأفكاركم

    عناد المراهقة

    شاطر
    avatar
    ام حور

    عدد المساهمات : 117
    تاريخ التسجيل : 23/09/2009
    العمر : 27

    عناد المراهقة

    مُساهمة  ام حور في 2009-10-12, 22:00

    إن العناد والإختلاف والمناقشة مع الأبوين هو أول ما يبدأ به المراهق خلال تجريب أدواته وقناعاته الفكرية والعقلية التي بدأ يشعر بحاجته إلى توظيفها وهو يجرب هذه الأدوات في أبويه قبل الإنتقال بها إلى المجتمع الكبير؛ لأن الأبوين أقرب الناس إليه وهما اللذان يمثلان المجتمع وقيمه ومثله، ولذلك كان من الطبيعي أن يتوجه إلى إنتقادهما، وقد يشتد الإختلاف ويكثر الخلاف في الحالة التي لا يزال يعامل فيها المراهق معاملة الطفل، فهو يسعى إلى قطع الصلة بتلك المرحلة التي كان فيها خاضعاً يتقبل كل شيء بدون مناقشة، وقد يتصارع مع الكبار الذين لا يعترفون بشخصيته وإستقلالها.


    بالنسبة إلى عناد المراهقات قد تكون لها أسباب عديدة وكثيرة أيضاً، وقد لا تظهر هذه الحالة مباشرة في وقت المراهقة وأنما قد تكون الحالة هي موجودة قبل فترة المراهقة بمعنى أنه منذ أن كانت هذه الفتاة صغيرة كان عندها إسلوب العناد.

    بالنسبة إلى ظاهرة العناد يمر بمرحلتين

    المرحلة الأولى

    تبدأ من سن الثانية والثالثة وهو لا يقول نعم دائماً يحاول أن يظهر شخصيته أو يثبت وجوده أمام ما تصدر من الأوامر من الآم والأب مثلاً نجده يقول لا وهو يفرح أحياناً بقول كلمة لا، مجرد أنه يعارض النعم التي إعتاد عليها ويجد أنه في هذه الكلمة مثل نوع من الإثارة، هنا قد تكون هذه حالة طبيعية في هذه المرحلة، لكن إذا إستمر دائماً طبعاً في العناد وخاصة إذا ظهرت مع حالة العناد حالات أخرى مثلاً السلوك العدواني أو التوتر والغضب تعكر المزاج أو ربما يؤدي إلى حالة من السلبية فإذا ظهرت هذه الحالات أيضاً معاه تتحول هذه الحالة الظاهرة الطبيعية إلى سلبية ومرضية وتبحث عن علاج، هذه طبعاً المرحلة الأولى من الممكن أن الأهل يتداركون إذا ما كانت الحالة مرضية.

    المرحلة الثانية

    بالنسبة إلى فترة المراهقة بالنسبة للعناد في هذه الفترة قد تظهر بشكل واضح من قبل المراهقين أنفسهم وكما ذكرنا الأسباب كثيرة أحياناً نمط الشخصية نفسها إما تكون هي ذات سلوكيات عدوانية أو شخصية إنفعالية حدية هسترية أو أحياناً شخصية مدللة بحيث لا تجد سوى العناد في سبيل أن تحصل على مطالبها دائماً وأبداً، أحياناً الظروف الموجودة في البيت مثل التوترات أو المشاكل الموجودة داخل الأسرة تؤدي إلى أن هذه الفتاة مثلاً تشعر بالإهمال أو على العكس أن التربية متزمتة تربية ضاغطة، التي هنا تكون عبارة عن مجموعة أوامر صادرة هي لا تربي وإنما قد تعكر البيت وتحوله إلى ثكنة عسكرية، فتجد الفتاة المراهقة إلى فترة قليلة ربما كانت تمتلك من الحرية ومن الإرادة ما تتمتع به في فترة الطفولة لكن في فترة المراهقة تجد نفسها أمام سيل من الضغوطات والمتابعات والمراقبات وبالتالي تنفجر أحياناً وربما دائماً بشكل تقوم بإعناد ما يقدم إليها من أوامر، أحياناً هذه الضغوطات تتحول الفتاة إلى الإنكماش والإنزواء والسلبية، هنا يتصور الأهل أنه كلما يفرضون ضغوطات على البنت يكون أفضل في حين أن هذه الضغوطات هي التي تؤدي الى أن تصبح هذه الفتاة فيما بعد متمردة، أحياناً التمرد والعناد ليس فقط على الأسرة وإنما يتطور الحال إلى عناد ضد المجتمع وضد المدرسة، وهنا تتحول الحالة إلى حالة جداً صعبة وخطيرة أيضاً.

    ولكن هل تكون التربية أمر بين أمرين لا دلال ولا تربية ضاغطة ؟، وهل يؤثر عناد الشخصية المراهقة على علاقتها مع أخوتها في البيت؟

    طبعاً بديهي هذا يترك أثر جداً سيء إذ تبقى هي دائماً في إسلوب متمرد ومعاند لما يريده الأهل خاصة الوالدين فأولاً يؤدي إلى زيادة التوتر داخل البيت وغياب الأجواء الآمنة ويؤدي إلى أن تصبح هذه الشخصية هي بالنسبة إلى الفتاة في حالة تعب نفسي ليس لها فقط وإنما حتى بالنسبة إلى أخوتها الموجودين في البيت أو بالنسبة للعائلة ككل، أحياناً هذا العناد مثلاً بالنسبة إلى الفتاة يؤدي إلى أن تصبح الشخصية تميل للعدائية أكثر مما هي شخصية سوية إذا إستمر الحال بهذه الصورة وربما يؤدي إلى حصول خلافات بين الزوجين وخلافات بين الأخوة أو الأخوات فيما بينهم، ربما يؤدي إلى حصول موجات إنفعالية حادة حتى قد تؤثر على الصحة بالنسبة للفتاة نفسها وربما للأم أيضاً، يعني الأم أيضاً تتوتر عندما ترى البنت دائماً معاندة دائماً لا تستمع إلى كلماتها وإلى نصائحها وتصبح عاجزة عن إيجاد الحل السليم أو إيجاد حالة من التوازن وربما الأم هي أيضاً صحتها تتعرض للخطر، ربما يتدخل الأب فيوجه موجات غضب للبنت يضربها مثلاً أو يحبسها مثل بعض الآباء، يلجأون إلى نمط من إسلوب العقوبات الساخن يتصورون أنه من خلال هذه الحالة يتخلصون من عناد البنات، لكن هذا يؤدي على العكس في كثير من الأحيان تصبح الشخصية فيما بعد هي شخصية معادية للمجتمع وشخصية رافضة لكل القيم، وحتى الذين نلاحظهم الأن مثلاً الفتيات المنحرفات يبدأون حياتهم بشكل عناد مع الأهل على اللأوامر وبالنسبة للخروج من البيت،لأن الأهل لا يملكون آليات المواجهة مع الموقف بشكل سليم يتوتر الحال فتتحول إلى فتاة منحرفة وهذا خطر جداً يهدد الفتاة من نفسها ويهدد أيضاً الاسرة ويهدد المجتمع.

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-04-23, 19:40